كيف يواصل الإنسان إسعاف الجرحى وسط حصار وقصف لا يتوقف، وهو يعلم أن أحد أحبّته قد يكون بين الضحايا؟ وكيف يجد القوة لغسل والده وتكفينه بيديه، بعدما رآه شهيدًا على سرير الإسعاف؟
يروي المسعف والناجي من حصار الغوطة الشرقية محمد عبد الهادي، في هذه الحلقة من شهادة بودكاست، قصته من بلدة حزة، منذ عمله في النقاط الطبية خلال سنوات الحصار، وإسعاف الجرحى بإمكانات محدودة وتحت القصف المتواصل، مرورًا بمشاهد الهجوم الكيميائي على الغوطة، وفقدان صديقه المسعف محمد الطير أثناء محاولته إنقاذ المصابين. كما يستعيد مواقف بقيت عالقة في ذاكرته، مصابًا فارق الحياة بين أيدي المسعفين وهم يحاولون إنقاذه على ضوء قداحة، وطفلة وُلدت بعملية قيصرية بعد استشهاد أمها، ولحظات نجاته من القصف وإصابته بشظية، وصولًا إلى استشهاد والده في الأيام الأخيرة من حصار الغوطة، وتولّيه غسله وتكفينه وسط الخوف من الاقتحام والتهجير.
هي شهادة شخصية عن سنوات الغوطة القاسية، يروي فيها مسعف عاش الحصار والمجازر وفقد والده وعددًا من أقاربه وأصدقائه، قبل أن يجد نفسه مسؤولًا عن والدته وإخوته وعائلته، ويضطر إلى مغادرة بلدته نحو إدلب، ثم إلى تركيا، ليبدأ حياة جديدة وهو يحمل معه ذكريات الفقد والحصار والشوق إلى العودة.

"نحن ذاهبون إلى الجنة": الرسالة الأخيرة من سجن حلب المركزي | شهادة بودكاست
1:12:33

شاهد على مجزرة الكيماوي: عروس بفستانها وأطفال بلا أنفاس | شهادة بودكاست
57:52

استشهد أخي في الطليعة ثم ابن أخي في الثورة ومات والدي حسرة! | شهادة بودكاست
51:37